النووي
217
روضة الطالبين
دراهم ، والنصيب درهمان . مثال التكملتين ، أربعة بنين وبنت ، وأوصى بتكملة ثلث ماله بنصيب ابن ، ولآخر بتكملة ربع ماله بنصيب البنت ، فالوصية الأولى ثلث مال سوى نصيبين ، والثانية ربع مال سوى نصيب ، فتأخذ مالا ، وتسقط منه الوصيتين ، يبقى خمسة أسهم من اثني عشر سهما من مال وثلاثة أنصباء ، تعدل أنصباء الورثة وهي تسعة ، تسقط ثلاثة أنصباء بثلاثة أنصباء ، يبقى خمسة أسهم من اثني عشر سهما من مال في معادلة ستة أنصباء الورثة وهي تسعة ، تسقط ثلاثة أيضا بثلاثة أنصباء ، يبقى خمسة أسهم من اثني عشر سهما من مال في معادلة ستة أنصباء . ثم إن شئت بسطتها بأجزاء اثني عشر ، وقلبت الاسم ، فالمال اثنان وسبعون ، والنصيب خمسة . وإن شئت قلت : إذا كانت خمسة من اثني عشر تعدل ستة ، فالمال بتمامه يعدل أربعة عشر وخمسين ، تبسطها أخماسا تبلغ اثنين وسبعين ، تأخذ ثلث المال وهو أربعة وعشرون ، وتسقط منه نصيبين وهما عشرة ، يبقى أربعة عشر ، فهي الوصية الأولى ، وتأخذ ربعه وهو ثمانية عشر ، تسقط منه نصيبا واحدا وهو خمسة ، يبقى ثلاثة عشر ، فهي الوصية الثانية ، فتسقط الوصيتين من المال ، يبقى خمسة وأربعون ، لكل ابن عشرة ، وللبنت خمسة . أما القسم الثاني ، فيتصور على وجوه . منها الوصية بالتكملة مع الوصية بجزء شائع من المال . مثاله : ثلاثة بنين ، وأوصى لزيد بربع ماله ، ولعمرو بتكملة النصف بنصيب ابن ، فتأخذ مالا ، وتلقي منه ربعه لزيد ، ثم تلقي نصفه لعمرو ، وتسترجع منه نصيبا ، يبقى معك ربع مال ونصيب ، وذلك يعدل ثلاثة أنصباء ، فتسقط نصيبا بنصيب ، يبقى ربع مال في معادلة نصيبين ، تبسطهما أرباعا ، وتقلب الاسم ، فالمال ثمانية ، والنصيب واحد ، تأخذ ثمانية ، فتعزل ربعها لزيد ، ثم تأخذ نصف الثمانية لعمرو ، وتسترجع منه واحدا ، يبقى معك ثلاثة ، لكل ابن واحد . وبطريق القياس تقول : ربع المال ونصفه يستحقهما زيد وعمرو وأحد البنين ، فتأخذ مالا له ربع ونصف وهو أربعة ، فتسقط منه الربع والنصف ، يبقى واحد تقسمه بين الابنين الآخرين ، فلكل واحد منهما نصف ، فتعلم أن النصيب نصف سهم ، فتسقطه من الثلاثة التي أسقطتها من المال ، يبقى اثنان ونصف ، تسقط منها ربع جميع المال ،